ابن خلكان

485

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

لولاه ما ناحت أباطح سبتة * والروض حول فنائها معدوم وذكره ابن الأبّار في تسمية أصحاب أبي علي الغساني ، فقال « 1 » : من أهل سبتة ، وأصله من بسطة ، يكنى أبا الفضل ، أحد الأئمة الحفاظ الفقهاء المحدثين الأدباء ، وتواليفه وأشعاره شاهدة بذلك ، كتب إليه أبو علي في جماعة جلّة ، ولقي أيضا آخرين مثلهم ، وشيوخه يقاربون « 2 » المائة « 3 » . وكان مولد القاضي عياض بمدينة سبتة في النصف من شعبان سنة ست وسبعين وأربعمائة . وتوفي بمراكش يوم الجمعة سابع جمادى الآخرة ، وقيل في شهر رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى ، ودفن بباب إيلان داخل المدينة ؛ وتولى القضاء بغرناطة سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة . وتوفي ولده المذكور سنة خمس وسبعين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى « 4 » . وعياض : بكسر العين المهملة وفتح الياء المثناة من تحتها وبعد الألف ضاد معجمة . واليحصبي : بفتح الياء المثناة من تحتها وسكون الحاء المهملة وضم الصاد المهملة وفتحها وكسرها وبعدها باء موحدة ، هذه النسبة إلى يحصب بن مالك قبيلة من حمير . وسبتة : مدينة مشهورة بالمغرب ، وكذلك غرناطة - بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وفتح النون وبعد الألف طاء مهملة ثم هاء - وهي بالأندلس .

--> ( 1 ) انظر المعجم في أصحاب الصدفي : 294 . ( 2 ) قوله « يقاربون المائة » يشير إلى أن العدد الذي تحويه بعض نسخ « الغنية » - وهو الكتاب الذي يضم تراجم شيوخ القاضي عياض - ينقص عن مائة . ( 3 ) وذكره العماد . . . المائة : انفردت به ر ، وموضعه في المسودة « تخريجة » . ( 4 ) زاد في ر : والصواب في وفاة ولده سنة اثنتين وسبعين ، قال رضي الدين الشاطبي : بدانية .